الشيخ محمد جميل حمود

193

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

مناشدته بين الصحابة والتابعين وعلى العهد العلوي وقبله . ثم ذكر الاثنين والعشرين من مواضع المناشدة والاحتجاج وبيّن أعلام الشهود فيها ، ثم ذكر جماعة من علماء العامة الذين اعترفوا بصحة الحديث وثبوته وتواتره وهم الثلاثة والأربعون ، وهذا هو المحصّل لما أفاده ( قدّس سرّه ) في تحقيق سند حديث الغدير « 1 » . وقال أستاذنا آية اللّه العظمى المحقق الكبير المرعشي النجفي ( قدّس سرّه ) في هامش إحقاق الحق : « إنّ هذا الحديث الشريف من المتواترات بين النقلة وحفاظ الأحاديث النبوية ، قد بلغت كثرة أسانيده واستفاضتها إلى درجة لو ارتاب فيه أحد لم يجد متواترا في الدنيا ، ولعدّ المكابر له من السوفسطائية في الحسيات فكيف يتطرق إلى صدوره الإنكار وإلى صراحة دلالته الاحتمال ، وقد شهد بتواتره فطاحل الآثار وحفظة الأخبار أودعوه في كتبهم على تنوّعها وأذعنوا بعد التأويلات الباردة بصراحته في ما نقول نحن معاشر شيعة أهل البيت « 2 » . وقال المظفر في دلائل الصدق : بل الحق أن هذا الحديث من المتواترات حتى عند القوم ، فقد نقل السيد السعيد ( قدّس سره ) عن الجزري الشافعي أنه أثبت في رسالته أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب تواتره من طرق كثيرة ونسب منكره إلى الجهل والعصبية « 3 » . إذن حديث الغدير متواتر عند الشيعة والسنة بالاتفاق . وأما سند حديث المنزلة فهو أيضا في غاية القوة والاعتبار ويكفيك فيه ما حققه آية اللّه السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدّس سرّه ) في المراجعات حيث قال : « لم يختلج في صحة سنده ريب ، حتى الذهبي - على تعنته - صرّح في تلخيص المستدرك بصحته وابن حجر الهيثمي - على محاربته بصواعقه - ذكر الحديث في الشبهة 12 من الصواعق ، فنقل القول بصحته عن أئمة الحديث الذين

--> ( 1 ) لاحظ الغدير للأميني ( قدّس سرّه ) : ج 1 ص 14 - 314 . ( 2 ) إحقاق الحق : ج 2 ص 422 الهامش . ( 3 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 53 .